السيد علي الطباطبائي
414
رياض المسائل
خلافا لبعضهم قال : لأنه قمار ( 1 ) . ويندفع - على تقدير تسليمه - بخروجه بالنص المتقدم . * ( أو بذل من بيت المال ) * بلا خلاف ، لأنه معد للمصالح وهذا منها ، لما فيه من البعث على التمرن على العمل المترتب عليه إقامة نظام الجهاد . * ( ولا يشترط المحلل عندنا ) * وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط في عقده فيسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما ، ثم إن سبق أخذ العوض ، وإن سبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين . وإنما لم يشترط ، للأصل ، وتناول ما دل على الجواز للعقد الخالي منه ، مضافا إلى الإجماع عليه هنا وفي الشرائع ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ، لكنه كالمسالك خصاه بصورة عدم بذل المتسابقين معا البذل . وظاهرهما الخلاف فيه ، حيث حكيا الاشتراط به فيه عن الإسكافي ( 5 ) . والظاهر أنه شاذ ، ولعله لذا ادعى الماتن على خلافه الإجماع ، ومع ذلك مستنده خبر عامي ، ضعيف سندا ودلالة ، وعدم اشتراطه في أصل السباق من خصائصنا . خلافا للشافعي ، فاشترط مطلقا ( 6 ) ، وبه سماه محللا ، لتحريم العقد بدونه عنده ، وحيث شرط لزم ، فيجري دابته بينهما ، أو إلى أحد الجانبين مع الإطلاق ، وإلى ما شرط مع التعيين . قيل : لأنهما بإخراج السبق متنافران فيدخل بينهما لقطع تنافرهما ( 7 ) .
--> ( 1 ) قاله مالك ، راجع الخلاف 6 : 103 ، المسألة 6 . ( 2 ) الشرائع 2 : 237 . ( 3 ) المسالك 6 : 92 . ( 4 ) المختلف 6 : 256 . ( 5 ) كما في المختلف 6 : 256 . ( 6 ) بل اشترطه في صورة خاصة راجع الأم 4 : 230 . ( 7 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 426 .